السيد علي الطباطبائي
435
رياض المسائل
التسبيح ، فإن ذلك يجزيه ( 1 ) ؟ . وعلى هذا فلا خلاف والحمد لله ، ولكن عدم العدول عن التسبيح أولى ، خروجا عن شبهة الخلاف المشهور تحققه بين أصحابنا ، وإن كان القول بكفاية مطلق الذكر لعله أقوى . وعليه ، فهل يكفي مطلقه لو مقدار تسبيحة صغرى كلمة : " لا إله إلا الله " وحدها كما هو ظاهر إطلاق الصحاح وأكثر الفتاوى ، أم يتعين منه مقدار ثلاث صغريات ، أو واحدة كبرى كما هو ظاهر كلام الصدوق المتقدم والحسنين المتضمنين لاجزاء الثلاث الصغريات ، أو قدرها ؟ وجهان ، ولعل الثاني أظهر وأولى حملا لمطلق النصوص على مقيدها . ( و ) الرابع والخامس ( رفع الرأس ) منه ( والطمأنينة في الانتصاب ) إجماعا على الظاهر المستفيض النقل في جملة من العبائر ، وللتأسي والنصوص . منها : إذا رفعت رأسك من الركوع فأقم صلبك ، فإنه لا صلاة لمن لم يقم صلبه ( 2 ) . ونحوه الرضوي ، لكن من دون زيادة ، فإنه لا صلاة ( 3 ) . وظاهر إطلاقها الركنية كما عليه الشيخ في الخلاف ، مدعيا عليه الوفاق ( 4 ) . ويعضده القاعدة في نحو العبادة التوقيفية ، إلا أن المشهور خلافه ، بل لا يكاد يعرف فيه مخالف سواه ، ولعله شاذ ، وسيأتي الكلام فيه في بحث الخلل الواقع في الصلاة . ولا فرق في إطلاق النص والفتوى بين صلاتي الفريضة والنافلة خلافا للفاضل في النهاية . فقال : لو ترك الاعتدال في الرفع من الركوع أو السجود في صلاة النفل
--> ( 1 ) أمالي الصدوق : المجلس 93 في دين الإمامية ص 512 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب القراءة ح 2 ج 4 ص 939 . ( 3 ) فقه الرضا ( ع ) : ب 7 في الصلوات المفروضة ص 102 . ( 4 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 102 في وجوب الطمأنينة عند رفع الرأس في الركوع ج 1 ص 351 .